• ×
الأربعاء 14 ربيع الأول 1443
شروق الشريم

مسيرة وطن عبر التاريخ

بواسطة شروق الشريم 17-02-1443 02:40 2000 زيارات
بمناسبة الذكرى العظيمة، يحتفي الوطن -قيادة وشعبًا- باليوم الوطني الحادي والتسعين للمملكة العربية السعودية، والذي يصادف اليوم الخميس 16/2/1443هـ الموافق 23/9/2021م، بعد الإعلان التاريخي على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن -طيب الله ثراه- الذي بذَل جهودًا عظيمة في توحيد بلادنا المباركة تحت راية توحيد، وما ننعم به بفضل الله -عز وجل- من حياة كريمة وأمن واستقرار مع إشراقة شمس اليوم الوطني لبلادنا الغالية من كل عام؛ نستذكر فيها أمجاد موحِّد المملكة الملك عبد العزيز -رحمه الله- في بناء هذا الكيان العظيم، وفي ترسيخ وَحدة الشعب وتلاحمه وترابطه من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه.

إنه يوم عزيز نرفع رؤوسنا فيه فخرًا، وتزداد نفوسنا به عِزةً، مستلهمينَ العِبر والدروس من سيرة القائد الملك عبد العزيز -رحمه الله- ومن جهوده في جمع الشمل وتوحيد المملكة على منهج العدل، وفي تحقيق الأمن والأمان. كل هذه العوامل أرست قواعد هذا البنيان على هَدْي من كتاب الله الكريم، وسنة رسوله الأمين -صلى الله عليه وسلم.

وطنُ المجد والاعتزاز، وطنٌ "لا مثيل له على وجه الأرض، وطنٌ حبُّه ليس شعاراتٍ تُردَّد، وإنما شعور فطري بالانتماء لتراب وطنٍ هو أطهر بِقاع الأرض، ومهبط الوحي الكريم، وطن يضم أقدس المقدسات قِبلة المسلمين، فهو أرض الحضارات والأمجاد الخالدة، لأُمَّةٍ تجسَّدت وَحدتُها في الالتزام بدين الإسلام الحنيف والدعوة إليه.

يومٌ يتذكر فيه المواطن السعودي، في هذه المناسبة التاريخية الخالدة، أن نقف على منجزات وطننا الأبيِّ؛ لنبرز الصورة التي وصلتْ إليها مملكتُنا الغالية في جميع المجالات المختلفة، فوطننا يشهد نهضة تنموية شاملة تصبُّ في خدمة المواطن السعودي، كما يشهد تحقيق قفزات نَوعيَّة في جميع المجالات، ورؤية مستقبلية واضحة؛ من أجل توطيد دعائم المكانة المرموقة التي تحظى بها المملكة على جميع الصُّعد الإسلامية والعربية والدولية.

بصمة أثر تحاكي الزمن، حيث تعي فيها الأجيال قصة أمانة قيادةٍ ووفاء شعبٍ، ونستلهم منها قصص البطولة وحنكة القيادة التي ارتسمت على أرض المملكة العربية السعودية ملحمة وطنية، قادها مؤسس هذه البلاد المباركة الملك عبد العزيز، ومِن بعدِه أبناؤه الذين تتابعوا على بناء هذا الوطن، وإرساء قواعد متينة لحاضر زاهٍ، وغدٍ مشرق تتواصل فيه مسيرة الخير والنماء، وتتجسد فيه معاني الوفاء. ووضعوا أسسًا راسخة لوطن الشموخ، قائدين هذه البلاد إلى الوَحدة والتطور والازدهار، متمسكين بالعقيدة الإسلامية وإكمال مسيرته بعين الاهتمام، حتى أصبحت المملكة في مصافِّ الدول المتقدمة بفضل الله -سبحانه وتعالى- ثم بوفاء القادة الذين أخلصوا لشعبهم، وتفانوا في رفعة بلادهم؛ حتى أصبح لها مكانة كبيرة بين الأمم.

وتواكب احتفالية هذا العام ما يعيشه أبناء المملكة من صور وملاحم تجدّد ذلك التاريخ العظيم، وأكفهم مرفوعة اليوم بالدعاء إلى الله -عز وجل- أن يديم علينا الأمن والأمان، وأن يحفظ قائد مسيرتنا، وحامي بلادنا المباركة، ومصدر اعتزازنا وفخرنا، خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله ورعاه- ذلك الاسم الذي جمع في حروفه الخمسة صفتين هما: "السلم والأمان".

وبتجسيد عبارات الحب والولاء يشارك فيه الكبير والصغير، وتتوشح جميع مناطق المملكة باللون الأخضر، وتتزين مدنها وشوارعها بأجمل عبارات الولاء والانتماء.

وطني وطنُ السلام والحب والوئام، ورمز الأمان، فكيف لا يهيم به القلب عشقًا، وتؤسر به الروح هيامًا وقد عشت فوق ثراه وتحت سمائه؟ وطني لا تصِفُه الكلمات؛ وطني نبع العطاء، والكنز الذي لا يُقدَّر بثمن. سلام عليك يا دار السلام، ودمت شامخًا يا خير الأوطان.

وبمناسبة اليوم الوطني، نبعث أسمى التهاني والتبريكات لأصحاب البصمة الرائدة في هذا التطور الكبير؛ حيث تبوَّأت المملكةُ مكانةً رفيعة بين دول العالم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود -حفظهما الله- كما شهدت البلادُ إنجازاتٍ تنموية كبرى في إطار برنامج وطني ضخم يعكس طموح أبناء وبنات المملكة وفق رؤية 2030.

بقلم/ شروق الشريم
أكثر