• ×
الأربعاء 14 ربيع الأول 1443
شروق الشريم

قامة شامخة بشموخ الوطن العزيز

بواسطة شروق الشريم 28-10-1442 01:29 2401 زيارات
شَكَّلَ نجاحُ شخصيَّات نسائيَّة نموذجًا مُلْهِمًا للشابات، وأصبحن أمثلةً في شجاعتهن
على المُضِيّ في تحقيق أحلامهن، متجاوزات التحديات التي قد تقف عائقًا في طريقهن، ولا سيما
بعد أن تبوَّأت المرأة مكانةً قياديةً لتكون منارة لغيرها للسعي خلف طموحاتهن بمجالات
الاهتمام المتنوعة، ممَّا أثمر برسم صورة مشرقة للمرأة سطعت ضوئها بأرجاء الوطن.
يُوجد في ساحة التعليم أسماءُ كثيرةٌ لا يمكن غضّ الطرف عنها، وخاصةً من اللواتي نجحن
في التعبير عن إنجازاتهن وتميُّزهن في أداء العمل؛ من التخطيط والإشراف والتوجيه،
ويُعدّ ذلك مِن سمات الجدارة القيادية والشخصية،
مما يكون له أَثَر في رفع الإنتاجية وجودة سير العمل.
في دفتر الإبداع خطّت المشرفة شمسه الملا سطرًا واضحًا بالمسيرة المهنية الحافلة بالنجاح
والإنجازات المميزة، والبحث المتواصل عن الأفضل، وإتقانها للعمل بنجاح باهر في إدارة مهامها
الموكلة لها في المناصب التي شغلتها بكل كفاءة واقتدار.
وقد حقَّقت إنجازاتٍ لافتةً على مدار السنوات الماضية، ولا تزال تُواصل مسيرة العطاء الممتدة
بالمحبة والوفاء؛ حتى تركت بصمةً رائعةً بكلّ ركن من أركان عملها، وأضحت واحدةً
من أروع الشخصيات التي سكنت قلوب كل مَن عرفها.
فهي كانت الأم الحنون، غمرت الجميع بطيبة قلبها، وابتسامتها التي لا تُفارق مُحيّاها،
ما أجمل النفوس المشرقة تهدينا الورد لتُخبرنا أن الجمال جمال الروح! وأرواح مبتسمة،
وباقة ودّ وكلمات حالة استثنائية تستحق الامتنان.
دامت لنا نفحات حروفك معطرة بأجمل المعاني، ستبقى صفحات قلوبنا بقايا ذكريات لا تُنْسَى
بل يُصبح نورًا ساطعًا للفؤاد يُنير دروب الحياة.
أيام حضرت في خلدنا، وأوقات رائعة جمعتنا، ولحظات سعيدة عشناها مع لؤلؤة الإشراف التربوي
ستبقين مِن شوامخ التعليم، وممن يتوارد اسمك بين ثنايا القلب دائمًا وأبدًا.
وقفتُ فخرًا واعتزازًا بهذه القامة الشامخة، الفذَّة، الأمينة في خدمة وطنها وإخلاصها
لأداء عملها على أكمل وجه، حتى استطاعت أن تحجز لها مكانةً متميزةً على رفّ التعليم،
وهو ما جعلها شخصية ملهمة وقيادية ومحركًا فاعلاً في العملية التعليمية ليأتي الحصاد يانعًا
وغنيًّا بالأحداث الجميلة والمواقف المؤثرة والأيام الرائعة التي تكون
مليئة بالخير والسرور، مما يُضْفِي عليها بهجةً وتميُّزًا.
لذا أصبحت واحدة من عيون المعروفين في ساحة التعليم بالحدود الشمالية
وقامةً راسخةً بحجم الوطن شموخًا.
تمضي بين قوافل الوداع أيام
جميلة وذكريات فريدة لا تُنْسَى،
ويطوينا الزمن بليلة،
وها نحن نُودّع لؤلؤة الإشراف التربوي
الأم الحنون "شمسه فرحان الملا" -حفظها الله -؛
لتكمل مسيرة العطاء بين أسرتها.
ونتمنَّى لك تقاعدًا مباركًا، وأن يجعل أيامك القادمة مليئةً بالسعادة والهناء بين أهلك
وأحبابك، وأن يُكلّل تَعبَك طيلة مسيرتك المهنية بالراحة والرضا.
سائلين الله لكِ التوفيق والعون والسداد،
وأن يجعل كل ما قدّمتيه في موازين حسناتك، وزادك الله رِفْعةً وقدرًا.


image
أكثر