• ×
الخميس 16 ذو الحجة 1441
صالح سعود الصعب

فتهدم سورها العظيم ..

بواسطة صالح سعود الصعب 03-09-1441 20:48 597 زيارات
فتهدم سورها العظيم ..

يا للصين، أبلاكِ الله كما بليتنا..

أما ترين الكعبة حزينة لا تكاد تصافح التائبين، ولا يمر من وراء المقام عيون الطائفين !
وكم من حمىً تفور ؟، وكم من طريح للسرير أحاطت به الأجهزة ؟ يطوفون حوله الأطباء، طوعاً وكرهاً، وشفائه ليس في يومين .؟
طبيبها مرعوب، ومريضها معطوب، ومخالطه مكروب .
لكنه سبحانه كانت صنعته في كل شئ لها النهاية في الحكمة، ظاهرة وباطنة، له فيها إتقان، يقرنه ذهول لا ينساق مع بداية البلوى، يكدّره علينا قصور الحكمة البالغة فنظن بالله الظنون، وهل لنا عودة إلى الرشد ؟

نعم لنا عودة ، ولنا رجاء تتعاظم ثقله النفس، في موعد انفراج عن قريب لا يتأخر ولا يتجاوز ..

هذه لك أيتها النفس القلقة، ولك بمثل هذه أيتها النفس المطمئنة، لتزدادي قوة إلى قوتك .

كل نفس، وكل خلق موجود في هذا الكون، له دور مقسوم له في رواية الوجود معدٌّ لهذا الحدث تمام التأهيل، حتى ينتهي أمره سبحانه، ثم يحيط بنا اللطف الالهي بعد هذا البلاء، ويحصل من عقبه النعماء بعد رحلة شاقة من الصبر، كانت فيها كل حركة، وكل نأمة، وحتى الأنفاس نلفظها مرهونة بإيد العناية، وكنف القدرة المطلقة، وكان الاستسلام فيها لحظة بلحظة، حتى أنه كأنه لم يتصل حاضر بقابل، وكأننا وكأن أيامها

- الكورونا - أحلام !!..
فليفكر الإنسان، وليمعن أيضاً ، لكن لا يحسُن به إلا أن يفكر برحمة الله، وحسن تدبيره .. وهذه الإرادة الإلهية كما هي تنشأ بمحض " إذا أراد شيئاً .. " الآية ، كان له أن ينشأ سبحانه الإرادة أيضاً لأن تكون الأخرى ، وهي أن تُرفع هذه الغمة فقط لأنه " فعالٌ لما يريد " .. وهذه الوقفة لو أطلنا التبصر بها دون الجهر بها لغارت في النفس وكان معينها اليقين بحل السماء .
..
سبحان من جعل الأرواح بعد الكورونا قد شفّت، وصفت، حتى أنها تُحس بكل متحرك، وساكن ؛ وهي تدعو تقول :
" قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضرًّا إلا ما شاء الله .. "
.
( وقفة )
كان للخفاش أن يجد له ملجأً في ذلك اليوم المشؤوم !؟
..
(وقفة أخرى)
لقد ارتقيت سور الصين العظيم فرأيت من باطنه العذاب الأدنى، ومن قِبلِه قضاء الله وتدبيره .
..
( خاتمة )

اللهم شئٌ يغير كل شئ .



image




صالح سعود الصعب - رفحاء
أكثر